الشيخ غازي عبد الحسن السماك
73
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
خطاب لمن ظلم آل محمد ، وقتلهم ، وغصبهم حقهم « 1 » . ويمكن أن ينصر هذا القول بأنَّ قوله تعالى ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ ) يوجب أن يكون ذلك القوم غير موجودين في وقت نزول الخطاب ، فهو يتناول من يكون بعدهم بهذه الصفة إلى قيام الساعة « 2 » . وجاء في معالم التنزيل عن الحسن : علم الله تبارك وتعالى أنَّ قوماً يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم ، فأخبر أنَّه سيأتي بقوم يحبهم الله ويحبونه « 3 » . المورد الثامن : الفتك برسول الله ( ص ) : قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ) « 4 » . قيل في سبب النزول بأن اثني عشر رجلا ، وقفوا على العقبة ، ليفتكوا برسول الله ( ص ) ، عند رجوعه من تبوك ، فأخبر جبريل رسول الله ( ص ) بذلك ، وأمره أن يرسل إليهم ، ويضرب وجوه رواحلهم ، وعمار كان يقود دابة رسول الله ( ص ) ، وحذيفة يسوقها ، فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم ، فضربها حتى نحاهم . فلما نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم ؟ قال : لم أعرف منهم أحدا . فقال رسول الله ( ص ) : أنَّه فلان وفلان حتى عدّهم كلّهم . فقال حذيفة : ألا تبعث إليهم فتقتلهم ؟ فقال : أكره أنْ تقول
--> ( 1 ) الطبرسي ، فضل بن حسن ، مجمع البيان ، ج 3 ص 362 . ( 2 ) الطبرسي ، فضل بن حسن ، مجمع البيان ، ج 3 ص 362 . ( 3 ) الطبرسي ، فضل بن حسن ، مجمع البيان ، ج 3 ص 362 . ( 4 ) التوبة : 65 - 66 .